أبي الخير الإشبيلي

368

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

املط / مكرش الوجه ، لا شعر على جسده غير شعر رأسه حزة ضرير البصر ، لا يشك من ابصره انه صقلبي خصي وهو فحل ، وكان فقيها يقظا ذاكرا مع ما تقدم من صفته ودمامته ، وإذا تكلم سمعت جهارة كلام وفصاحة لسان وحسن بيان يعجب منه الرائي له ، وأجاز لنا رحمه اللّه كتب ابن أبي زيد النوادر وغيرها ، وكان عنده بخط ابن أبي زيد أشياء يتبرك بها ويرفعها في صوان ؛ واما أبو سعيد خلف مولى جعفر الفتى - ويعرف بالجعفري - فإنه سكن قرطبة وروى بها عن أبي جعفر ابن عون اللّه وغيره ، ورحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبي القاسم السقطي وغيره ، وبمصر من أبي بكر الاذفوي وأبي القاسم الجوهري وعبد الغني بن سعيد الحافظ ، وبالقيروان من أبي محمد بن أبي زيد ذكره الخولاني وقال : كان من أهل القرآن والعلم نبيلا من أهل الفهم ، مائلا إلى الزهد والانقباض ؛ وحدث عنه أبو عبد اللّه محمد بن عتاب وقال : كان خيرا فاضلا منقبضا عن الناس ، وخرج عن قرطبة في الفتنة وقصد طرطوشة وتوفي بها سنة 425 - كذا قال محمد بن عتاب ؛ وقال أبو عمرو المقري : توفي في ربيع الآخر سنة 429 ؛ قال أبو بكر المصحفي : دخلت دانية مع أبي رحمه اللّه ومع الوزير الكاتب أبي بكر محمد بن إسحاق ، فلقينا بها ابا سعيد خلفا الجعفري ، وترددنا عليه أياما قلائل مدة مقامنا بدانية إذ كان أبي وابن إسحاق في جماعة من الرسل يسعون في تسكين نائرة « 1 » حدثت بين الرؤساء ، فكتب لنا خلف الجعفري إجازة ما رواه بالمشرق والأندلس وجميع ما اخذه عن شيوخه ، وكتبنا له في إجازة أسماء رجال ذكرناهم منهم يمن الدولة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن قاسم ابن صاحب البونت واخوه يعلى بن عبد اللّه فأجاز

--> ( 1 ) - هي « ثائرة » في طبعة كوديرا ، ولكنه أورد تصحيحا لها في جدول الخطأ والصواب في تلك الطبعة بأنها يجب أن تكون « نائرة » ولا نرى الحكمة في ذلك . - المشرف .